Saturday 2026/09/26
مقال وبحث Hadith Articles

- هل نعقد الدرس اليوم دون أمي، يا أبي؟!

25 September 2026 12 مشاهدة
- هل نعقد الدرس اليوم دون أمي، يا أبي؟!
* ألم تحضر أمُّكم بعدُ من عزاء جارتنا؟ إن كانت لم تحضر فلا بأس بأن نجلس نحن لئلا يفوتنا الدرس.

- تساءلت خديجة باستغراب: ماذا يفعلون في هذا العزاء يا أبي!
* يواسون أهل الميت يا خديجة، ومن السنة أن يقول المعزون لهم: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلٌّ عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، ويدعو للميت بالمغفرة والرحمة.

- وما ثواب هذا؟ يا أبي!
* له ثواب كبير، منه ما ورد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة".
- ما شاء الله، يا أبي!

صاحت ريحانة: نريد أن نقرأ حديث اليوم يا خديجة.
ضحك الجميع وقال الأب: اقرأ يا أيمن الحديث الخامس.

- السلام عليكم.
* أجابوا جميعًا، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- أدركتم والحمد لله قبل أن تبدأوا.
* أجاب الأب الحمد لله على سلامتك يا أم حفصة، وشكر الله سعيك.

أخذت الأم مكانها في الحلقة وتناول أيمن "معجم الصغار من الأحاديث النبوية القصار" وأخذ يقرأ الحديث: عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "الجنَّةُ أقربُ إلى أحدكم مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ والنَّارُ مثل ذلك" أخرجه البخاري.

- هذا الحديث الشريف - يا أعزائي - يحثنا على الجنة، وعلى العمل الذي يقربنا منها، ويحذرنا من النار، ومن العمل الذي يقربنا منها.

- رفعت حفصة يدها وأذن لها أبوها بالحديث فقالت: شراك النعل هو سير النعل الذي نجعله في أصبعنا وقت لبس النعل في الرِّجل؟ يا أبي!
- نعم، يا حفصة، أحسنت، بارك الله فهمك!

وعلى هذا فالجنة قريبة منا جدًّا، والنار قريبة منا جدًّا، يا أبي!
- نعم، يكتب الله تبارك وتعالى للعبد الجنة إذا عمل بأسبابها ويكتب له النار إذا عمل بأسبابها، وهذه الأسباب قريبة جدًّا، ومعنى هذا أننا يجب أن نحرص على العمل الذي يدخلنا الجنة ونبتعد عن العمل الذي يدخلنا النار.

- الأولى الأعمال الصالحة، فهي التي تدخلنا الجنة، والثانية الأعمال السيئة، فهي التي تدخلنا النار، صحيح؟ يا أبي!
* صحيح، يا ريحانة، ولنسأل أيمن عن هذه الأعمال مثل ماذا؟

* نعم، يا أبي، الأعمال الصالحة مثل: الصلاة والكلمة الطيبة.
- صاح محمد بقوة: وقراءة القرآن، يا أبي!

ضحك الجميع وقال الوالد: نعم، وقراءة القرآن، يا محمد!

تابع أيمن يقول: والأعمال السيئة مثل: الغيبة والنميمة والسرقة، ثم التفت إلى محمد وهو يقول له: وماذا أيضًا؟ يا محمد!
قال محمد: مثل أذيَّة الجار، يا أيمن.

أحسنت يا محمد، وأنت يا أيمن أحسنت، بارك الله فيكما، وبارك فيكم أجمعين.

وتذكروا - يا أحبابي - أن مصير الإنسان مرهون بأقواله وأفعاله، فاجتهدوا في كسب الحسنات وابتعدوا عن السيئات، فإن كلمة واحدة يرضى بها الله تعالى عنك قد تدخل بها الجنة، وكلمة أو معصية واحدة يسخط بها الله تعالى عليك قد تهوي بصاحبها في النار.

قالت الأم في خشوع: نسأل الله الجنة ونعوذ به سبحانه من النار.
وقال الجميع عقب دعائها: اللهم آمين آمين أجمعين.

وهنا قال الأب: وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية درس اليوم، وشرحنا فيه الحديث الخامس.

#معجم_الصغار
#شرح_معجم_الصغار

التعليقات والفوائد (0)

للتعليق وطرح الأسئلة يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك بفائدة!