منگل 2026/09/29
مقال وبحث حدیث کے مضامین

دخل أيمن من باب البيت وقال: السلام عليكم، وكانت أمُّه في الصالة فأجابته: وعليكم السلام ورحمة الله، أ

27 September 2026 4 مشاهدة
دخل أيمن من باب البيت وقال: السلام عليكم، وكانت أمُّه في الصالة فأجابته: وعليكم السلام ورحمة الله، أهلًا بك يا أيمن، حمدًا لله على سلامتك.

بادر أيمن يقول: سلمك الله يا أمي، هل عاد أبي من القاهرة اليوم؟
● نعم، وصل والحمد لله، وقد خرج الآن يصلي العصر ويقضي بعض الأمور وسيعود - بمشيئة الله تعالى - بعد صلاة المغرب.

- قال أيمن في لهفة وشوق: أريد أن ندرك الليلة درس الحديث، فقد مرت علينا ليلتان لم نقرأ فيهما شيئًا.
● كلنا مشتاقون نعم للدرس، وبمشيئة الله تعالى نأخذ الليلة، هيا تجهز لصلاة العصر، والذهاب للكتاب وبعد العودة يكون موعد الدرس اقترب.

- عند عودته من الكتاب عجل أيمن ووضع المصحف والدفتر، وذهب إلى المسجد، وهناك وجد والده جالسًا في الصف، فصلى ركعتي السنة ثم سلم عليه وجلس إلى جواره، وبعد أداء الصلاة عادا معًا إلى البيت، وهناك وجدوا الجميع في انتظارهم.

- ألقى الأب وأيمن السلام على الحضور: السلام عليكم ورحمة الله.
● ورد الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

- هيا يا أبي مشتاقون إلى درس الليلة.
* حاضر، يا ريحانة، اجلس يا أيمن وتناول "معجم الصغار من الأحاديث النبوية القصار"، واقرأ علينا حديث الليلة، ما رقم الحديث؟
● الحديث السادس، يا أبي، سوف نقرأ اليوم الحديث السادس!

● جزاك الله خيرًا، يا محمد، هيا يا أيمن اقرأ علينا الحديث السابع!

رفع أيمن صوته بالقراءة، يقول: عن عمران بن حصين رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: "الحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ" أخرجه مسلم.

- يعلِّمنا هذا الحديث الشريف أن الحياء يدل المسلم على كل خير ويبعده عن كل شر، فهو يستحيي أن يراه على الله عز وجل على معصية فلهذا يبتعد عن فعلها، ويستحيي أن يراه الله عز وجل يقصِّر في الطاعة فلهذا يحرص على فعلها.
فالحياء خير للمسلم في كل الأحوال!

ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم شديد الحياء، يا أبي!
● أحسنت، يا خديجة!

وكان ينبّه صلى الله عليه وسلم على أن الحياء من الإيمان، يا أبي!
- كيف يا حفصة؟!
● كان نبينا صلى الله عليه وسلم يمشي في الطريق مرة - يا ريحانة - فوجد اثنين من الصحابة رضوان الله عليهم يتكلمان وكان أحدهما يوصي الآخر بالحياء ففرح النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يعاون في هذا الكلام الطيب فقال: "إن الحياء من الإيمان"، يحث الصحابي بقوله هذا على التمسك بالحياء وعدم التفريط فيه.

أحسنت السؤال يا ربحانة، وأحسنت الجواب يا حفصة، بارك الله فيكم.

- ولكن كيف نحصل خلق الحياء يا أبي!
● خلق الحياء فطرة في الإنسان يا خديجة، خلقه الله تبارك وتعالى، ولهذا فإن الإنسان إذا فعل الخطأ يستحيي، وإذا لامه الناس وعاتبوه على شيء يستحيي، ونجده يحمر وجهه ويعرق، ويظهر عليه الخجل، والمطلوب أن نحافظ فيه ويحافظ هو على هذا الخلق ولا يتخلى عنه.
ويزيد هذا الخق بدوام مراقبة الله عز وجل، والعلم بأن الله عز وجل يرانا ويطلع على أحوالنا ومن الواجب علينا أن نفعل ما يحبه وأن نبتعد عما يغضبه.

وهناك أمور يحسبها الناس من الحياء وليست من الحياء!
- نعم، يا أم حفصة، هذه مسألة مهمة جدًّا، فعلمينا إياها كتب الله أجرك!

● ليس من الحياء أن يترك الإنسان شيئًا من حقه إذا أخذه منه غيره، وليس من الحياء أن يخجل المسلم من أن ينبه المقصر على الطاعة أو ينهى غيره عن المعصية، هذا كله يحسبه الناس من الحياء وهو في الحقيقة ليس من الحياء، بل هو تقصير في حق الله عز وجل.

- جزاك الله خيرًا، يا أمي، إذن يمكن أن نفرق بينهما بالنتيجة التي تحصل بعد كل منهما في النهاية: ما يأتي بخير فهو من الحياء، وما لا يأتي بخير فليس من الحياء، صحيح؟
● صحيح، يا حفصة، فإن الحياء كما معنا في حديث اليوم، خير كله، ومعنى هذا أنه لا يأتي إلا بخير.

- أحسن الله إليكما، وأنفع بكما، وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية درس اليوم، وشرحنا فيه الحديث السادس، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

#معجم_الصغار
#شرح_معجم_الصغار

التعليقات والفوائد (0)

للتعليق وطرح الأسئلة يرجى تسجيل الدخول إلى حسابك.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك بفائدة!